واقع الميدان في الجنوب توغّل أو انتحار . ❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗ كتب حسن علي طه لفهم ما يجري في الجنوب اللبناني، يكفي أن
واقع الميدان في الجنوب
توغّل أو انتحار
.
❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
كتب حسن علي طه
لفهم ما يجري في الجنوب اللبناني، يكفي أن ننظر إلى ملامح وجه نتنياهو، فإنه أصدق أنباءً من كل التحليلات والمقالات والصور.
سنرى العجز والشيخوخة وقد أثقلتاه، وكأن الأشهر الثلاثة الأخيرة مرّت دهراً.
هذه ليست محاولة لرفع المعنويات، بل هي الحقيقة، وأكثر من هو قادر على البوح بها هو الإعلام الإسرائيلي،
في مقابل ضعف واضح وتقاعس في إعلام المقاومة بمختلف وسائله وأفراده وشخصياته وممثليه.
وأبرز أوجه عجز نتنياهو هو تمسّكه بثنائي الخيانة والوهن، جوزاف عون ونواف سلام، اللذين أصبحا بمثابة الدابة التي ينتقل عليها نتنياهو إلى ضفة الخلاص.
لينتهي مشهد العجز بإنجازات جيشه في المجازر وعمليات قتل الأطفال والعائلات العزّل، من خلال استهدافهم على مقربة من قصر بعبدا، كما حصل أمس في مجزرة السعديات.
كل ذلك في ظل وقف إطلاق نارٍ مهزلة، يشبه سياسات ونوايا جوزاف عون.
لماذا كل هذا الإجرام والمجازر؟
وماذا عن تغلغل جيش العدو وصولاً إلى ضفة نهر زوطر؟
يسعى العدو الإسرائيلي، العاجز أمام معادلة "المقاومة الشابة" التي فرضتها بالمسيرات السلكية، إلى معادلة أكثر صخباً،
تتيح له قلب الطاولة وفق ما يسعى إليه.
ولنفس الغاية، أرسل جنوده في عملية انتحارية داخل الأراضي اللبنانية.
تقدّم العدو، الذي يتعاطى معه الإعلام اللبناني كقناة الموساد MTV وأمثال علي حمادة، وكأنه انتصار للعدو وهزيمة للمقاومة، محكوم بأمرين:
• معادلة المسيرات هي عنوان المعركة الآن، في ظل وقف نار على الجبهات، وتحديداً في إيران، ووقف إطلاق نار في لبنان أُهدي للرؤساء. ولن نجد اسماً لهذا الوقف للنار إلا في قصورهم.
• العودة إلى القتال المفتوح بالصواريخ واستهداف الداخل الإسرائيلي لن تكون على توقيت نتنياهو، في لحظة تعمل فيها طهران على إعطاء المبادرة الباكستانية وقتها، وبنفس الوقت إعداد العدة لمواصلة الحرب على توقيت المقاومة في لبنان والحرس الثوري في إيران إذا لزم الأمر.
في الأثناء، يُبدع مجاهدو المقاومة في ضرب العدو وفرض معادلة جديدة أدت إلى شل حركته، فيما أسماه العدو "الخط الأصفر".
ولعل خفض عمليات هدم البيوت والتجريف التي كانت قائمة، وانسحاب جزء كبير من الجرافات التي كانت تقوم بمهمات الهدم، خير دليل على جدوى نتائج المسيرات.
إن ما يقوم به مجاهدو المقاومة، وبالرغم من قصور تظهير هذه الإنجازات وحجم وأثر فعلها على جيش العدو، يجب أن يكون المادة الأكثر ترويجاً والإضاءة عليها، بدل التلهي بخطابات اليد الممدودة للأيدي الملطخة بالدماء.
ماذا عن عمليات التوغل، وتحديداً توغل زوطر؟
بثّت المقاومة الإسلامية شريطاً مصوّراً لاستهداف تجمع للعدو بصاروخ كورنت في بلدة حولا، وفي الشريط يظهر مبنى أزرق هو مبنى المهنية، وهذا المبنى معروف لأهالي حولا وجوارها جيداً.
فماذا يعني ذلك؟
المسافة بين الحدود وحولا تبدأ بالأمتار القليلة، وعليه فإن عناصر الرصد والإطلاق والتصوير موجودون عملياً ضمن الخريطة الصفراء،
أي داخل تجمعات وتحشيدات العدو.
مما يعني أن المقاومة لها مجموعات قتالية نائمة خلف وداخل مناطق تقدم العدو،
ليصبح هذا التوغل انتحاراً في لحظة العودة إلى القتال المفتوح، ليكتشف العدو حجم حماقة قادته الذين رموا بجنودهم في فم التنين.
لتكون كل قواته المتقدمة طرائد لكمائن المجاهدين، ويصبح معها الانسحاب من التوغل لعنة، تعيد للعدو طعم لعنات التسعينيات التي أذاقهم مرارتها آباء هؤلاء المجاهدين،
لتكون آخر دروس الحرب، ومعها يُسدل الستار على هزيمة مدوية للعدو، ونصرٍ للدم على سيف نتنياهو، وعلى أوهام جوزاف ونواف.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها